يتطلب الحكم الشفاف تجديد التركيز على انفتاح الحكومة الذي يتعلق بخلق معلومات معتمدة ومرتبطة عن الوكالات الحكومية المتوفرة للمؤسسات الاخرى وللعامة ايضا.تعتبر الشفافية عنصرا اساسيا للمسؤولية المحاسبية كمواطنين وكاصحاب حصص وتتطلب زيادة النتائج من الخدمات المدنية والوكالات الحكومية فهي تدور حول مبادئ الحقوق العامة والالتزامات الحكومية.

الحقوق العامة: يمتلك العامة الحكومة لذلك فان المعلومة الحكومية التي وجدت من قبل الموظفين الحكوميين او جمعت على نفقة الحكومة كجزء من واجباتهم الرسمية بغض النظر عن الشكل الذي نشرت فيه يجب ان تنشر في حقل عام ما عدا تلك  الغير مسموح بها قانونيا ,ان العامة لها الحق بتناول تلك المعلومات وهذا الحق يعتبر جوهريا لضمان حصول العامة على فرصة المراقبة والمشاركة بشكل كامل بفعاليات الحكومة.

الالتزامات الحكومية   تلتزم الحكومة بتوفير وصول واسع وعادل للمعلومات المؤثوقة والمعتمدة  للعامة وبنفس الوقت وفي الحقيقة فالامر لا يقتصر على السماح بذلك وأنما تشجع على مشاركة العامة في العملية الديمقراطية بتعزيز استخدام المعلومات الحكومية وترقب انتشار الحقائق والجهود بشكل واسع وكذلك تلتزم الحكومة بالتعهد بمراقبة المعلومات الحكومية للاجيال المستقبل.

يعتبر كلا من الشفافية المالية و شفافية العملية عناصر اساسية في الشفافية الكلية للمؤسسة الحكومية وان الشفافية المالية تمكن عملية تقييم البرنامج التي تعمل كرادع للفساد اما شفافية العملية فهي حيوية لأيصال خدمات حكومية كفؤة وصناعة قرارات سياسية ذات خلفية معلوماتية منظمة والتأكد من انفتاح وعدالة عملية الشراء الحكومية

تقييم البرنامج:الدخول الى معلومات البرامج الحكومية وأداء الوكالة هو في الواقع حالة حساسة حيث انه بتمكن العامة من اكتشاف فائدة البرنامج او ما تهيئة الوكالة الحكومية فان هذا سيخدم المسؤولية المحاسبية اما دافعي الضرائب والمواطنين فلهم الحق بان يتعرفوا ويدققوا بكيفية انفاق الحكومة لضرائبهم وكلفة البرنامج و بالنسبة الى أنجازة فأنها تمثل عنصرا حرجا في قياس نجاح او فشل البرنامج علما ان البرامج التي تمتلك مؤشرات ذات نتائج مناسبة قابله للقياس تعمل على تمكين الشفافية وحساب الكلفة الكلية وتجعل من تدقيق البرامج الحكومية من قبل المواطنين وصناع القرار ممكنا.     

متسلحة بمؤشرات النتائج المناسبة و معلومات دقيقة عن كلفة البرنامج تستطيع الحكومة اتخاذ قرارات افضل عن المكان المناسب لأنفاق الموارد و يستطيع هنا اصحاب الحصص و المواطنين الادلاء بدلوهم فيما يخص هذه القرارات. و في النهاية يمكن هذا صناع القرار من تمويل تلك البرامج و الأستراتيجيات العاملة و التخلص من او تقليل البرامج الغير فعالة. و من دون شفافية مالية كافية غالبا ما تكون تقييمات البرنامج غير دقيقة و القرارات المتخذة بصدد هذه البرامج لن تكون الافضل

مقاومة الفساد:التخلص من الفساد او السيطرة علية يعتبر واحدا من اهم التحديات في العصر الحديث فالفساد يضعف الحكم الجيد ويشوه بشكل اساسي السياسة العامة ويؤدي الى عدم توزيع المصادر بشكل عادل ويؤذي القطاع الخاص ويؤذي الفقراء بشكل خاص وان السيطرة على الفساد لا يمكن ان تتم الا بمساعدة الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص وان التدفق الحر للمعلومات الرسمية هو واق حيوي ضد الفساد في الحكومة .الكلفة الاقتصادية للفساد معروفة جيدا فالفساد يزيد من كلفة الخدمات الحكومية ويشهد ايضا تحول غير عادي من مصادر ذات فعاليات منتجة الى غير منتجة مثل تأثير الرشوة والانشغال بألاعمال التي لا جدوى منها.

ان التكتم في الحكومة هو احد عوامل صنع الفساد ويجعل من انفاق الاموال من اجل الحصول على قرارات جائرة شيئا مزدهرا فالتكتم يعطي الموظفين الحكوميين الرسميين ومنفقي الاموال الفاسدين مجالا اوسع وقدرة اكبر على المناورة واخفاء ادلة الفساد وفي المقابل فان عرض الشفافية المصالح المناطة ذات الصلة يقود الى تحديد فساد الموظفين وبالتالي يطور مستويات اعلى للقطاعات الاقتصادية.

عمليات الشفافية

الخدمات الحكومية:يجب ان يكون الوصول الى الخدمات الحكومية واضحا وشفافا للمواطنين والمستثمرين ولا ينبغي على المستثمرين ان يشقوا طريقهم نحو البيروقراطية حتى يتم تسجيلهم كشركات واستثمار اموال ولهم دور في تيسير النمو الاقتصادي وبطريقة مماثلة ايضا فان كل الخدمات الحكومية ينبغي ان تكون فعالة وواضحة وذات عمليات انسيابية لكل من الادارات الرسمية والخدمات من جهة والى وصول الخدمات للعامة من جهة اخرى.

الانضباط والقرار السياسي:يعتبر القرار السياسي والانضباط من اساسيات الرقي بكفاءة الاقتصاد والنمو والمنافسة ,ان المعلومات الشفافة عن القواعد الرسمية والسياسات والبرامج وتوزيع الموارد يمكن القطاع الخاص من خلق قرار  اقتصادي طويل المدى وان توفر المعلومات الرسمية يساعد ايضا على انتاج معرفة اكبر عن قضايا التنظيم والسياسة والتطوير وليس فقط عن طريق الباحثين والمؤسسات الاكاديمية وانما بمساعدة القطاع الخاص والعام على حد سواء .ان الحفاظ على شفافية عملية صناعة القرار تعزز وتثري النقاش والجدال بين الحكومة من جهة واصحاب الحصص من جهة اخرى ما يساعد على تبني سياسة موضوعية متفق عليها تضمن اعتراضات حكومية اكثر الماما مدعومة من قبل قاعدة واسعة من الجماهير والشفافية الحكومية هي الاساس في خلق وضمان بيئة مكافحة للقطاع الخاص تقود الى نمو اقتصادي.

  عمليات الشراء:يجب على الوكالات الحكومية شراء كميات وفيرة من البضائع والخدمات لتستطيع ان تستمر بفعالياتها, وتتزايد عمليات وخدمات الحكومات حول العالم بشكل انسيابي مرتكزة على الجوهر الوظيفي ومصادرة ومراقبة الخدمات الحكومية التي من الممكن ان تكون اكثر فعالية من خلال تاديتها من قبل القطاع الخاص لتضمن مستو راق من العمل وتشجع المنافسة بين المجهزين والمتنافسين الاساسيين ومن الاساسي ان تنفذ الوكالات الحكومية عمليات الشراء بطريقة عادلة وشفافة وان الفشل في اداء هذة الوظيفة ممكن ان يؤدي الى عواقب وخيمة  وتقود الى الاساءة لقيمة الاموال المصروفة من قبل الحكومة ويخمد المنافسة ما يقلل من عدد الشركات ويخلق بيئة من عدم الثقة.

وفيما يلي بعض الامثلة على انعكاس ركيزة الشفافية على عناصر شهادة  ال سي او اي:

القيادة:القيادة الشفافة تعني اتصالات منضبطة ومفتوحة وامينة بين اصحاب الحقوق و المنظمات و العامة. 

الموارد البشرية:امتلاك موارد بشرية شفافة يعني تاسيس توقعات واضحة عن اداء الموظف وتقديم تغذية استرجاعية للموظف مع تقدير الجهود التي يبذلها وترقية الموظفين بناء على استحقاقهم فقط.

ادارة المعرفة:ادارة المعرفة الشفافة تشمل الاخذ والمشاركة بالمعلومات داخليا وخارجيا.

العمليات:تقدم العمليات الشفافة اجراءات واضحة للموظفين والزيائن على حد سواء وتسمح للعامة بتدقيق توزيع الموارد الحكومية.  

النتائج:النتائج الشفافة تستلزم اشهار النتائج من قبل الوكالة الحكومية ومعرفة فشلها ونجاحها.
(1) تعريف الموارد المستغلة
من اجل المنافع: هي الموارد التي تم انفاقها للحصول على قرارات جائرة بخصوص سياسة عامة  ومن الامثلة على هذا السلوك هي الطرق المختلفة التي تضغظ بها المجاميع او الافراد على الحكومة من اجل الضرائب او الانفاق او السياسات التنظيمية التي تجلب لهم منافع مادية او امتيازات اخرى على حساب الجماعة.

الموجز

تقيس المعايير تبني مؤسسة ما لثلاث ركائز للممارسات المثلى العالمية في الحكم المبينة على خمسة عناصر وهي القيادة والموارد البشرية وادراة المعرفة والعمليات والنتاجات .ومن خلال الوصول الى الممارسات المثلى القياسية  عبر هذه العناصر تستطيع المؤسسات ان تنجز وتعزز ثقافة الامتياز.